مشروع نور "NOUR"
من بين المبادرات الأكثر استهدافاً في مجال ريادة الأعمال العاملة حالياً في الضفة الغربية، يبرز مشروع نور - تعزيز الفرص لبناء الصمود - وهو مشروع ممول من البنك الدولي، تنفذه مؤسسة مركز معاً للابتكار وريادة الأعمال (MA'AN Hub) بالشراكة مع مركز معاً للتنمية. يندرج دعم البنك الدولي لمشروع نور ضمن تفويضه الأشمل لتعزيز الصمود الاقتصادي وتطوير القطاع الخاص في السياقات الهشة والمتأثرة بالنزاعات، وتُعدّ فلسطين واحدة من أصعب البيئات التشغيلية في محفظة مشاريعه. يعكس توجيه التمويل عبر شريك تنفيذي متجذر في المجتمع مثل مؤسسة معاً - وهي منظمة تمتلك عقوداً من الخبرة التنموية وحضوراً راسخاً في المجتمع المدني الفلسطيني - نهجاً متعمداً يضمن وصول الموارد إلى المستوى الشعبي، بدلاً من أن تظل حكراً على اللاعبين الأكبر والأكثر ظهوراً في المنظومة.
في حين تركز كثير من برامج دعم ريادة الأعمال على الشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا والمنتجات الرقمية القابلة للتوسع، يأخذ مشروع نور مدخلاً مختلفاً: الشابات وغيرهن من المستحقين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً، ولديهم فكرة تجارية أو مشروع في مراحله الأولى، لكنهم يفتقرون إلى رأس المال والمهارات والدعم المؤسسي اللازم للمضي قدماً. هذا ليس برنامجاً للمؤسسين الجاهزين للحصول على استثمارات أو أصحاب العروض التقديمية المصقولة. إنه برنامج للناس في نقطة البداية - أولئك الذين حددوا فرصة وامتلكوا الدافع لمتابعتها، لكن لم يسبق لأحد أن جلس معهم ليساعدهم على بناء خطة، أو اختبار فكرة، أو فهم ما يتطلبه حقاً تشغيل مشروع تجاري صغير مستدام.
يعمل المشروع عبر ثلاث محافظات - رام الله والخليل والقدس الشرقية - مما يعكس سعياً متعمداً للوصول إلى ما هو أبعد من العاصمة والتواصل مع المجتمعات التي كان دعم ريادة الأعمال فيها تاريخياً أقل حضوراً. تمتلك رام الله بوصفها المركز الإداري والاقتصادي للضفة الغربية بنية تحتية أكثر من معظم المناطق - حاضنات ومساحات عمل مشتركة ومكاتب منظمات غير حكومية ومجتمع أعمال نشط نسبياً. في المقابل، تُعدّ الخليل مدينة أكثر محافظة وذات طابع صناعي، حيث تكون منظومة الدعم للشباب رواد الأعمال أقل بشكل ملحوظ، وتواجه المرأة عقبات اجتماعية وثقافية أشد حدة للمشاركة الاقتصادية. أما القدس الشرقية فتشغل فئة خاصة بها - معقدة سياسياً، ومجزأة إدارياً، ومقطوعة من الناحية العملية في كثير من الأحيان عن مؤسسات الضفة الغربية، ومع ذلك تضم عدداً كبيراً من الفلسطينيين ذوي الإمكانات الريادية الذين يُحرمون بشكل منتظم من الخدمات الكافية.
إن الوصول إلى هذه السياقات الثلاثة المتباينة ضمن برنامج واحد يُعدّ في حد ذاته تحدياً لوجستياً وتشغيلياً. يستلزم ذلك توعية محلية متجذرة في المجتمع، وتواصلاً حساساً ثقافياً، ومرونة في تكييف آليات تقديم البرنامج مع بيئات متباينة جداً. كما يتطلب شراكات قوية - وهذا بالضبط ما جعل مؤسسة MA'AN Hub تستثمر جهداً كبيراً في بناء شبكتها المؤسسية على أرض الواقع.
ما يقدمه البرنامج
يمر المستفيدون من مشروع نور برحلة دعم منظمة تدمج عدة مكونات. يشكّل التدريب على تطوير الأعمال الأساس - ويشمل المهارات الجوهرية كتحليل السوق، والتخطيط المالي، والتسعير، واكتساب العملاء، وأساسيات تسجيل الأعمال الرسمي والامتثال للأنظمة. بالنسبة لكثير من المشاركين، تكون هذه هي المرة الأولى التي يتعرضون فيها لهذه المفاهيم بطريقة منظمة، وقد صُمّم التدريب ليكون عملياً وقابلاً للتطبيق بدلاً من أن يكون نظرياً مجرداً.
إلى جانب التدريب، يُقرَن كل مستفيد بمرشد - متخصص في مجال الأعمال أو رائد أعمال متمرس يعمل معه بشكل فردي لتطوير فكرته أو مشروعه المحدد. يكتسب هذا النوع من الإرشاد قيمة خاصة في السياق الفلسطيني، حيث تلعب الشبكات غير الرسمية والعلاقات الشخصية دوراً محورياً في نجاح الأعمال، وحيث كثيراً ما تفتقر الشابات تحديداً إلى العلاقات المهنية التي قد يحصل عليها أقرانهن الذكور عبر الروابط الأسرية أو الخبرة السابقة في العمل.
مكوّن التمويل التأسيسي هو ما يمنح البرنامج ثقله الاقتصادي الحقيقي. المستفيدون الذين يكملون التدريب بنجاح ويثبتون جدوى مفهومهم التجاري يحق لهم الحصول على منح تأسيسية توفر رأس المال الأولي اللازم لإطلاق مشروعهم أو توسيعه. قد يعني ذلك شراء معدات، أو تغطية المخزون الأولي، أو إعداد مساحة عمل، أو الاستثمار في حضور رقمي أساسي، أو أي من الاحتياجات الأخرى في المرحلة المبكرة التي تظل بعيدة المنال في غياب الدعم. هذه المنح ليست قروضاً - لا يوجد التزام بالسداد - مما يزيل عائقاً جوهرياً أمام الشابات اللواتي قد لا يمتلكن سجلاً ائتمانياً، ولا ضمانات، ولا دعماً عائلياً لاستيعاب مخاطر قرض قد لا ينجح.
إضافة إلى التدريب والإرشاد والتمويل، يعمل البرنامج أيضاً على ربط المستفيدين بالمنظومة الاقتصادية الأشمل - وصلهم بالعملاء والموردين والشبكات التجارية وآليات الدعم اللاحقة التي يمكنها مساعدتهم على الحفاظ على الزخم بعد انتهاء فترة البرنامج الرسمية.
لماذا المرأة؟ ولماذا الآن؟
التركيز على الشابات ليس عرضياً أو شكلياً. تواجه المرأة الفلسطينية مجموعة متراكبة ومتمايزة من العوائق الهيكلية عند الإقدام على تأسيس مشروع تجاري وتنميته. الوصول إلى الائتمان الرسمي محدود - تشترط البنوك عادةً ضمانات لا تمتلكها معظم الشابات، والمنتجات التمويلية الصغيرة، رغم كونها أكثر سهولة في الوصول إليها، كثيراً ما تحمل معدلات فائدة تجعلها غير مناسبة للمراحل الأولى الهشة من أي مشروع جديد. تضيف التوقعات الثقافية المتعلقة بالتنقل والمسؤوليات الأسرية ومدى القبول الاجتماعي لعمل المرأة باستقلالية في بيئات أعمال بعينها طبقة إضافية من الاحتكاك. أما الشبكات المهنية، الحيوية لإيجاد العملاء والشركاء والموردين والمرشدين، فتميل إلى أن تكون منظمة بطرق تُقصي المرأة أو تُقلل من تمثيلها. وفي معظم خطوط الحاضنات والمسرّعات السائدة في فلسطين، تظل المؤسِّسات من النساء أقلية.
لا يعني شيء من هذا افتقار المرأة الفلسطينية إلى الطموح أو الكفاءة. تشير الأدلة باستمرار في الاتجاه المعاكس - فالنساء اللواتي يكملن برامج التدريب التجاري في فلسطين يُظهرن نتائج قوية، والمشاريع الصغيرة التي تقودها النساء أبدت تاريخياً مرونة وانتماءً مجتمعياً قد تفتقر إليه المشاريع الأكبر أحياناً. ما يفتقرن إليه هو الدعم المنظم، وهذا بالضبط ما صُمّم مشروع نور لتوفيره.
يكتسب توقيت البرنامج أهمية مضاعفة أيضاً. الفترة الراهنة - مع استمرار الحرب على غزة في إعادة تشكيل الأوضاع الاقتصادية عبر الضفة الغربية - عمّقت البطالة، وكبّلت الدخل الأسري، وزادت الضغط الاقتصادي على الأسر الفلسطينية. تحمّلت المرأة نصيباً غير متكافئ من هذا الضغط، سواء بوصفها فاعلاً اقتصادياً شهد تعطل سبل رزقه، أو بوصفها مقدّمة رعاية تستوعب التداعيات الاجتماعية الأوسع للأزمة. إن التدخلات التي تعزز الاستقلالية الاقتصادية للمرأة في هذا السياق ليست هامشية - بل إنها جوهرية في أي جهد جاد نحو الاستقرار الاقتصادي والتعافي.
الشراكات المؤسسية
لتوسيع نطاق وصولها وتعزيز مصداقيتها، استثمرت مؤسسة MA'AN Hub جهداً كبيراً في بناء شبكة من الشركاء المؤسسيين لدعم التواصل مع المستفيدين والإحالة والمشاركة. هذه الشراكات ليست رمزية - فهي تشغيلية، مبنية على اتفاقيات موقعة ومسؤوليات مشتركة.
يُعدّ منتدى سيدات الأعمال الفلسطينيات أحد الشركاء الرئيسيين في البرنامج. بوصفه شبكة راسخة تمثل سيدات الأعمال عبر الضفة الغربية، يمنح مؤسسة MA'AN Hub إمكانية الوصول إلى مجتمعات منظمة من رائدات الأعمال وصاحبات المشاريع اللواتي يمكنهن العمل نماذج يُحتذى بها ومرشدات للمشاركات في مشروع نور، كما يُغذّي خط الإحالة للبرنامج. تمنح مصداقية المنتدى لدى أعضائه هذه الشراكة قيمة عملية حقيقية.
تُضيف غرفة تجارة وصناعة رام الله والبيئة الفلسطينية لاتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة بُعداً مختلفاً ومكملاً. تضم عضويتهما الشركات الصغيرة والمتوسطة وأصحاب الأعمال الراسخين والاتحادات القطاعية التي تشكّل النسيج الاقتصادي للحياة التجارية الفلسطينية. يفتح ربط المشاركين في مشروع نور بهذه الشبكات أبواباً نحو عملاء محتملين وموردين وعلاقات تجارية يصعب على رائدة أعمال شابة الوصول إليها باستقلالية في غياب هذا الدعم. كما يُرسل رسالة واضحة إلى مجتمع الأعمال الأوسع بأن خريجات البرنامج جديرات بالثقة، ومدعومات، وتستحق التعامل معهن.
تعكس هذه الشراكات فهماً أعمق بأن دعم ريادة الأعمال المستدام لا يمكن أن يعمل في عزلة. الحاضنة أو برنامج المنح الذي يوجد كجزيرة منفصلة - مقطوعة عن البنوك والغرف التجارية والاتحادات القطاعية والشبكات غير الرسمية التي تُحرّك النشاط الاقتصادي فعلياً - ستُنتج خريجات يكملن البرنامج ثم يجدن أنفسهن دون الروابط التي يحتجن إليها للنجاح. من خلال ترسيخ مشروع نور داخل هذه العلاقات المؤسسية، تبني مؤسسة MA'AN Hub جسراً بين مستفيداتها والاقتصاد الحقيقي.
رؤية أبعد مدى
يمتد مشروع نور حتى مارس 2028، مما يمنحه مساراً تشغيلياً ذا معنى لبناء نهجه واختباره وتحسينه. على مدار هذه الفترة، سيُنتج كوهورتاً من رائدات الأعمال المدرَّبات والمموَّلات والمُرشَدات عبر رام الله والخليل والقدس الشرقية - نساء مررن بعملية منظمة وخرجن منها مع مشروع قيد التشغيل أو النمو، ومجموعة من المهارات العملية، وارتباط بشبكة أوسع.
الطموح لا يقتصر على دعم المستفيدات الأفراد، بل يمتد إلى إحداث تحول ولو جزئي في المشهد - وإثبات من خلال نتائج ملموسة أن الشابات الفلسطينيات اللواتي تُتاح لهن الدعم المناسب قادرات على بناء مشاريع تجارية قابلة للاستمرار، وأن الاستثمار في هذه الفئة يُولّد عائدات اقتصادية حقيقية. قصص النجاح الصادرة عن مشروع نور لديها القدرة على التأثير في تصميم البرامج المستقبلية، وفي آليات توزيع التمويل من قِبَل الجهات المانحة، وفي طريقة نظر القطاع الخاص الفلسطيني إلى مشاركة المرأة الاقتصادية.
بمعنى أشمل، يُجسّد مشروع نور شيئاً جوهرياً حول الاتجاه الذي ينبغي أن يسير نحوه دعم ريادة الأعمال الفلسطينية: بعيداً عن التركيز الحصري على الشركات الناشئة ذات النمو المرتفع الظاهرة في المؤتمرات الدولية، نحو نموذج أكثر شمولاً يلتقي بالرواد والرائدات حيث هم فعلاً - في أحياء الخليل العريقة، وأحياء القدس الشرقية المكتظة، وضواحي رام الله الطرفية - ويمنحهم ما يحتاجون إليه للخطوة التالية. هذا هو النوع من بناء المنظومة الذي نادراً ما تتصدر عناوين الأخبار، لكنه على مدار الزمن يُحدث الفرق الأكبر.
مشاريع مشروع نور "NOUR"
هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل
خلافاَ للاعتقاد السائد فإن لوريم إيبسوم ليس نصاَ عشوائياً، بل إن له جذور في الأدب اللاتيني الكلاسيكي منذ العام 45 قبل الميلاد، مما يجعله أكثر من عام في القدم. قام البروفيسور "ريتشارد ماك لينتوك" وهو بروفيسور اللغة اللاتينية في جامعة هامبدن-سيدني في فيرجينيا بالبحث عن أصول كلمة لاتينية غامضة في نص لوريم إيبسوم وهي "consectetur"، وخلال تتبعه لهذه الكلمة فيالأدب اللاتيني اكتشف المصدر الغير قابل للشك. فلقد اتضح أن كلمات نص لوريم إيبسوم تأتي من الأقسام من كتاب "حول أقاصي الخير والشر" للمفكر والذي كتبه في عام 45 قبل الميلاد. هذا الكتاب هو بمثابة مقالة علمية مطولة في نظرية الأخلاق، وكان له شعبية كبيرة في عصر النهضة. السطر الأول من لوريم إيبسوم " يأتي من سطر في القسم هذا الكتاب.
الأدب اللاتيني الكلاسيكي منذ العام
خلافاَ للاعتقاد السائد فإن لوريم إيبسوم ليس نصاَ عشوائياً، بل إن له جذور في الأدب اللاتيني الكلاسيكي منذ العام 45 قبل الميلاد، مما يجعله أكثر من عام في القدم. قام البروفيسور "ريتشارد ماك لينتوك" وهو بروفيسور اللغة اللاتينية في جامعة هامبدن-سيدني في فيرجينيا بالبحث عن أصول كلمة لاتينية غامضة في نص لوريم إيبسوم وهي "consectetur"، وخلال تتبعه لهذه الكلمة فيالأدب اللاتيني اكتشف المصدر الغير قابل للشك. فلقد اتضح أن كلمات نص لوريم إيبسوم تأتي من الأقسام من كتاب "حول أقاصي الخير والشر" للمفكر والذي كتبه في عام 45 قبل الميلاد. هذا الكتاب هو بمثابة مقالة علمية مطولة في نظرية الأخلاق، وكان له شعبية كبيرة في عصر النهضة. السطر الأول من لوريم إيبسوم " يأتي من سطر في القسم هذا الكتاب.
أحرف عوضاً عن استخدام هنا يوجد محتوى نصي
خلافاَ للاعتقاد السائد فإن لوريم إيبسوم ليس نصاَ عشوائياً، بل إن له جذور في الأدب اللاتيني الكلاسيكي منذ العام 45 قبل الميلاد، مما يجعله أكثر من عام في القدم. قام البروفيسور "ريتشارد ماك لينتوك" وهو بروفيسور اللغة اللاتينية في جامعة هامبدن-سيدني في فيرجينيا بالبحث عن أصول كلمة لاتينية غامضة في نص لوريم إيبسوم وهي "consectetur"، وخلال تتبعه لهذه الكلمة فيالأدب اللاتيني اكتشف المصدر الغير قابل للشك. فلقد اتضح أن كلمات نص لوريم إيبسوم تأتي من الأقسام من كتاب "حول أقاصي الخير والشر" للمفكر والذي كتبه في عام 45 قبل الميلاد. هذا الكتاب هو بمثابة مقالة علمية مطولة في نظرية الأخلاق، وكان له شعبية كبيرة في عصر النهضة. السطر الأول من لوريم إيبسوم " يأتي من سطر في القسم هذا الكتاب.
أحرف عوضاً عن استخدام هنا يوجد محتوى نصي
خلافاَ للاعتقاد السائد فإن لوريم إيبسوم ليس نصاَ عشوائياً، بل إن له جذور في الأدب اللاتيني الكلاسيكي منذ العام 45 قبل الميلاد، مما يجعله أكثر من عام في القدم. قام البروفيسور "ريتشارد ماك لينتوك" وهو بروفيسور اللغة اللاتينية في جامعة هامبدن-سيدني في فيرجينيا بالبحث عن أصول كلمة لاتينية غامضة في نص لوريم إيبسوم وهي "consectetur"، وخلال تتبعه لهذه الكلمة فيالأدب اللاتيني اكتشف المصدر الغير قابل للشك. فلقد اتضح أن كلمات نص لوريم إيبسوم تأتي من الأقسام من كتاب "حول أقاصي الخير والشر" للمفكر والذي كتبه في عام 45 قبل الميلاد. هذا الكتاب هو بمثابة مقالة علمية مطولة في نظرية الأخلاق، وكان له شعبية كبيرة في عصر النهضة. السطر الأول من لوريم إيبسوم " يأتي من سطر في القسم هذا الكتاب.