MA’AN Hub
menu

خمسة أشهر، 86 حياة تغيّرت

الأرقام تحكي جزءاً من القصة: 86 شاباً وشابة، 59% منهم إناث، 14 مشروعاً حصل على تمويل بذري، وارتفاع بنسبة 21% في متوسط دخل المشاركين. لكن خلف هذه الأرقام قصة أصعب - مشروع ضغط ما يستلزم عادةً سنة كاملة في نحو خمسة أشهر، في ظل قيود التنقل وتغيير الكوادر واقتصاد ينكمش في الوقت الفعلي.

نُفِّذ مشروع حاضنة مركز معاً في الضفة الغربية، الممول من DanChurchAid (DCA) والوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي (نوراد)، خلال الفترة من أبريل إلى ديسمبر 2025. استهدف الشباب الفلسطيني من ذوي الدخل المحدود في الفئة العمرية 20-35 عاماً عبر محافظات الضفة الغربية، مع أولوية للنساء والخريجين الجدد والعاطلين عن العمل وصغار المنتجين الساعين إلى مسار مستدام نحو العمل الحر. بنى المشروع على خبرة معاً السابقة في حاضنة غزة التي انتقلت إلى الضفة إثر أحداث 2023، ونُفِّذ عبر مركز الابتكار المُنشأ في رام الله.

الهاكاثون والبوتكامب: من الفكرة إلى الاستثمار: المسار التنافسي

اعتمد نموذج المشروع الجوهري على مسار حاضنة تنافسي متدرج. استقطب الهاكاثون 24 شاباً وشابة لتطوير أفكار أعمالهم وعرضها؛ فيما انضم 30 آخرون إلى البوتكامب لدعم أعمق في بناء المشاريع. حصل المتميزون في كلا المسارين على تمويل بذري - 6 فائزين في الهاكاثون و8 في البوتكامب، مع إضافة مشاركين اثنين إضافيين عبر إعادة تخصيص وفّرتها فوارق أسعار الصرف. وظّف كل صاحب تمويل رأسماله في شراء الأدوات والمعدات وإتمام الإنشاءات اللازمة لمشروعه.

جاءت المشاريع الناشئة معبِّرة عن الواقع المحلي: ورشة طابعة ثلاثية الأبعاد في جنين، دفيئة لزراعة الفراولة في عرابة، نظام غاز حيوي في ميثلون، وخزان مياه في عرّانة أتاح لصاحبته - بكلماتها - "توسيع مشروعها الزراعي". وأعرب مشارك متخصص في تربية النحل عن قدرته الآن على "إنتاج ملكات النحل واستخدامها في خلاياه وبيعها للمزارعين المحليين" - خطوة صغيرة لكن ملموسة نحو الاستقلالية الاقتصادية.

الدورات التدريبية المتقدمة: التعلم الرقمي على نطاق واسع

أتاح المسار الثالث - برنامج الدورات المتخصصة - لـ32 شاباً وشابة منهجاً إلكترونياً يغطي الجوانب المالية والقانونية والتشغيلية والتقنية لإدارة الأعمال. أُنتجت الدورات على شكل محتوى مرئي في 37 حلقة عبر البوابة الرقمية للمركز. حصل ستة من المتمّمين على تدريب إضافي في بناء العلامة التجارية وتطوير المنتج. وعلى الرغم من معدلات انسحاب أعلى من المتوقع - تُعزى جزئياً لغياب حوافز مالية للإتمام - واصل البرنامج وصوله إلى مشاركين عبر مدن متعددة، مع إسهامه في بناء منصة رقمية ستبقى متاحة بعد انتهاء المشروع.

ماذا تقول البيانات: مكاسب دخل مبكرة وصدق في تقييم الحدود

سجّل مسح خط الأساس في يوليو 2025 متوسط دخل شهري قدره 1,568 شيكل. أظهر مسح نهاية المشروع في يناير 2026 متوسط دخل 2,310 شيكل للعاملين بأجر و1,730 شيكل للعاملين لحسابهم الخاص، بمتوسط مجمّع 1,891 شيكل يمثل ارتفاعاً بنسبة 21%. وأفاد 60% من المشاركين بتحسن في دخلهم وفرصهم المهنية عند نهاية المشروع، مقارنة بـ17% في خط الأساس.

يُقرّ المشروع بحدود هذه النتائج: فخمسة أشهر غير كافية لقياس الأثر الكامل لنموذج الحاضنة. وكانت مكاسب الدخل الأوضح لدى مستفيدي التمويل البذري، وتوصي الدروس المستخلصة بتبني برامج متعددة المراحل ودورات حاضنة ممتدة وآليات تتبع دخل بعد التدريب في أي مراحل مستقبلية.

الناس والشمول: النساء والاقتصاد الأخضر وملكية الشباب

شكّلت النساء 59% من إجمالي المشاركين، متجاوزاً الحد الأدنى المخطط البالغ 50%. وسرى التصميم المراعي للنوع الاجتماعي عبر المشروع كافة: تسليم هجين مرن لاستيعاب قيود التنقل، وبروتوكولات حماية، وبيانات مصنّفة حسب الجنس لجميع المؤشرات. انتمت غالبية المشاريع المدعومة إلى قطاعات الأعمال الخضراء أو الزراعية. وأدى برنامج سفراء الشباب دوراً محورياً، إذ عمل الشباب المدرّبون كميسّرين في مجموعات الأقران ونقاط وصل للتوعية المجتمعية، مما عزّز الملكية المحلية للمشروع.

بلغ عدد من وصلهم المشروع بشكل غير مباشر نحو 344 شخصاً عبر أسر المشاركين، فيما حققت الحملات الرقمية 12,800 انطباعاً - بنية رقمية ستواصل خدمة رواد الأعمال الشباب في الضفة الغربية بعد نهاية المشروع.

انضم إلى مركزنا

هناك حقيقة مثبتة منذ زمن طويل وهي أن المحتوى المقروء لصفحة ما سيلهي القارئ عن التركيز على الشكل الخارجي للنص أو شكل توضع الفقرات في الصفحة التي يقرأها. ولذلك يتم استخدام طريقة لوريم إيبسوم لأنها تعطي توزيعاَ طبيعياَ -إلى حد ما- للأحرف عوضاً عن استخدام هنا يوجد